كتابة الضبط هي عصب العمل القضائي وذاكرته المدونة؛ فلا تنعقد جلسة إلا بحضور كاتب الضبط، ولا يثبت إجراء ولا ينفَّذ حكم إلا بما حررته يده، فهو الذي يمسك قلم الجلسة، ويحفظ مسودات الأحكام وأرشيف المحاكم، ويسلم النسخ التنفيذية التي تقوم عليها حقوق الناس، حتى صار الخلل في عمله خللا في العدالة نفسها لا في تنظيمها الإداري فحسب.. ومن هنا كانت مسابقة كتاب الضبط من أهم مسابقات الوظيفة العمومية في موريتانيا، إقبالا من المترشحين، وأثرا في سير مرفق القضاء.
وقد أعلنت اللجنة الوطنية للمسابقات تنظيم مسابقة كتاب الضبط لسنة 2026، لشغل 60 مقعدا في وزارة العدل، منها 30 مقعدا لكتاب الضبط، و30 لكتاب الضبط الرؤساء، وسيجرى الامتحان يومي 12 و13 سبتمبر 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.
وكما جرت العادة، لا تنشر اللجنة لوطنية للمسابقات مفردات المادة التي يمتحن فيها المترشحون، فيقع كثير منهم في حيرة لا يعرفون معها من أين يبدؤون ولا فيم يراجعون. ويضاف إلى ذلك تغير نمط الامتحانات الوطنية، فبعد أن كان مقاليا صار موضوعيا متعدد الاختيارات (QCM)، وتلك معضلة أخرى أرقت المترشحين، إذ يخوضون هذا النمط لأول مرة.
وسأتناول في هذا المقال الإجابة عن الأسئلة الأكثر تكرارا عندهم:
- ما المعطيات الأساسية للمسابقة، وما الفرق بين كاتب الضبط وكاتب الضبط الرئيسي؟
- ما شروط الترشح، وما العناصر التي يتكون منها الملف؟
- ما الذي تغير في هذه الدورة عن الدورات السابقة؟
- ما القوانين والمذكرات التي تستقى منها أسئلة الامتحان؟
- ما النماذج المتوفرة من الدورات السابقة؟
- كيف يذاكر المترشح لامتحان الاختيار من متعدد، وما خطة التحضير المقترحة؟
.webp)